حيدر حب الله
603
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع
الظلم عند الله إلى عدل مهما خلعنا عليه من أسماء وعناوين . . والمهم أن نستجلي معنى العدل والظلم وحدودهما . . معيار مهم في حقّ الولاية على المسلمين 18 - 3 - 2013 م جاء في صحيحة ابن فضال على المشهور ، عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : « . . صعد النبي المنبر فقال : من ترك ديناً أو ضياعاً فعليّ وإليّ ، ومن ترك مالًا فلورثته ، فصار بذلك أولى بهم من آبائهم وأمّهاتهم ، وصار أولى بهم منهم بأنفسهم . . » ( علل الشرائع 1 : 127 ؛ ومعاني الأخبار : 52 ؛ وعيون أخبار الرضا 1 : 91 ) . الحديث يقرّر أنّ ولاية النبي على المؤمنين والتي وردت بنصّ الكتاب الكريم جاءت عقب إعلانه أنّه يتكفّل بديون الناس وضياعهم - أي أولادهم الفقراء الذين لا راعي لهم - يشير هذا إلى أنّ الولاية متفرّعة على التصدّي وإعطاء المسلمين حقوقهم ( الاقتصادية بالحدّ الأدنى ) . يقول الحديث : إنّ النبي بعد هذا صار أولى بهم من أنفسهم . . ويقول بأنّ النبيّ لمّا قام مقامهم في رعاية أبنائهم وديونهم صارت له هذه الولاية . . هل يمكن أن نفهم أنّ الولاية ليست شأناً خاصّاً بالسمات الشخصيّة للحاكم فقط . . بل هي أيضاً على علاقة وطيدة بمقدار قيامه بمراعاة مصالح المسلمين وتأمين حاجياتهم ؟ ! فإذا كان له هذا الدور استحقّ أن يتولّى أمورهم أمّا إذا لم يكن له - بمقدار مكنته - فلا فعليّة لولايته مهما بلغ من العلم والإيمان في حدّ نفسه . . بل عليه أن يثبت بالتجربة عطاءه للمسلمين أيضاً ، بعد العلم والإيمان ، ثم يقول أنا